تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المساقاة مع عوض القراض فقال في القراض بجزء وقال هنا بقدر ( قلت ) ، أما الحد الأول في القراض فقد قدمنا أن الشيخ أخرج عنه مثل هذه الصورة التي أدخلها في المساقاة فناسب التعبير في ذلك بما يدل على النسبة من ربح المال ولما جوز إدخال الصورة المخرجة في القراض عبر بما يعم الجزء وغيره وهو العوض وكذا هنا عبر بالقدر وهو العوض فتأمله فإني كنت أوجهه بهذا .

( فإن قلت ) لأي شيء ذكر رحمه الله الرسمين في القراض وهنا أتى بما يناسب الحد الثاني فقط وجزم بإدخال الصورة المماثلة لمسألة القراض وبأنها من المساقاة وتردد هناك في القراض والجاري على ما تقدم في القراض أن يحد هنا بحده الأول فيقول تمكين كما قال في القراض ( قلت ) ؛ لأن صورة المساقاة قد صرح في المدونة أنها من المساقاة وسماها بها والأولى لم يصرح بالتسمية ولكنه جوزها فاختلف فيها فلذلك وقع للشيخ رحمه الله ما رأيته فيها وهذا من حسن فطرته وتمام قوة بلاغة فهمه عفا الله عنه وغفر له ونفع بعلمه وعمله ، قوله " لا بلفظ بيع أو إجارة " أخرج به ما إذا عبر عن ذلك القدر بأحد ما ذكر وتقدم في القراض بسطه .

( فإن قلت ) قد تقدم في القراض لا بلفظ إجارة فقط وهنا قد رأيت ما رأيت ( قلت ) يمكن في الجواب بما فيه تكلف لا يخفى وأن يكون هنا عبر بالبيع الذي يعم الإجارة وهو البيع الأعم وأنه خير في ذلك المشتري إما أن يذكر بلفظ البيع أو بلفظ الإجارة واقتصر في القراض على لفظ الإجارة ؛

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٨٥