تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ع ق د ) : باب في عاقد القراض دافعا قال رضي الله عنه من له تنمية المال غير مقصورة على فعله أو وكيله قوله " من له تنمية المال " جنس مناسب للعاقد الدافع قوله " غير مقصورة " حال من التنمية قوله " في فعله " الضمير فيه يعود على من له التنمية أخرج به من قصر فعله على التنمية فقط فإنه يصدق عليه دافعا للقراض وأخرج بذلك عامل القراض والأجير على التجر وظاهره كان الدافع مسلما أو كافرا ، أما دفع المسلم للمسلم فصحيح جائز ، وأما دفع المسلم للكافر فقد منع ذلك في المدونة وإن وقع فهو فاسد ، وأما عكس ذلك فقد وقع كراهيته فيها أيضا قوله " أو وكيله " هذه الزيادة ليدخل بها الوكيل ، وقد قدمنا السؤال على الشيخ في بعض الحدود وفي قوله لم يذكر النائب عن غيره في الشفعة وغيرها وقال الشيخ رحمه الله فيدخل الوصي ( فإن قلت ) قد قيل بل لا يدخل ؛ لأن الشيخ لو قال أو نائبه لدخل الوصي والوكيل ، وأما الوكيل فلا يدخل فيه الوصي ( قلت ) أجيب بأن الوكيل المراد منه اللغوي وفيه نظر .

( فإن قلت ) أي شيء أخرج بقوله غير مقصورة إلخ ( قلت ) أخرج الشيخ به عامل القراض والأجير على التجر .

( فإن قلت ) كيف صح إخراج عامل القراض ، وقد قال الشيخ رحمه الله قبل هذا وحققه أن عامل القراض إنما يمتنع في حقه ذلك إذا دفع له المال على ذلك وإما إن قارض به بعد العقد غيره وأذن له ربه فصحيح فهذا يدل على جوازه من المقارض بعد العقد ( قلت ) لما أذن له ربه جاز بإذنه .

( فإن

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٨١