حده بدخول الصورة المتقدمة في المدونة ؛ لأن قوله ليس من غير ربحه هو أعم من جزء ربحه ومن ربحه كله ، ثم إن الشيخ رضي الله عنه ورحمه ذكر عن ابن الحاجب أنه عرف القراض بقوله إجارة على التجر بمال بجزء من ربحه قال الشيخ ويبطل طرده بمدلول لفظ من قال آجرتك على التجر لي بهذه المائة سنة بنصف ربحها ، ثم إن الشيخ رضي الله عنه ورحمه ذكر جواب شيخه ابن عبد السلام في الإيراد على حد ابن الحاجب في عدم طرده وإن ذلك إجارة لا قراض والحد يصدق عليه وحاصل جواب شيخه ابن عبد السلام أنه منع أن الصورة المذكورة ليست من القراض بل منه واعتبار اللفظ في القراض بلفظه إنما هو من الحكم عليه وذلك أمر تصديقي لا تصوري والكلام في التصور لا في التصديق فلا اعتبار في ذكر اللفظ في القراض بحال قال الشيخ رضي الله عنه رادا على شيخه رحم الله الجميع لا يصح إلغاء اعتبار اللفظ في القراض وفي بيان حقيقته ؛ لأن الحقائق الشرعية جعلية فكان ذلك اللفظ في بعضها معتبرا فهو كذاتي لها بالجعل الشرعي ، ثم بين ذلك بأن قال فمعنى قارضت بنصف الربح وأجرت به مماثل من حيث إنه مدلول عليه فقط ومن حيث الدلالة على الأول لا بلفظ الإجارة وعلى الثاني بلفظ الإجارة يتخلفان الأول قراض والثاني إجارة هذا المقرر في اصطلاح الفقهاء ضرورة فقوله بلغو اعتبار اللفظ في حقيقة القراض والإجارة غير صحيح ، ثم قال الحق أن النقض وارد على لفظ ابن الحاجب .
هذا معنى ما أشار إليه