بينهما فإذا كان عبدان لرجلين قال كل لصاحبه نخدم أنا يوما أو شهرا وأنت كذلك فإن ذلك من المهانات وكأنها إجارة .
( فإن قلت ) ذكر عياض أنها منقسمة إلى قسمين مقاسمة الزمان ومقاسمة الأعيار والشيخ لم يذكر إلا مقاسمة الزمان ( قلت ) لا نسلم ذلك بل في كلام الشيخ الأمران لقوله مشترك فيه واعترض الشيخ رحمه الله كلام عياض رحمه الله على أنه إن كان المشترك فيه واحدا تعلق القسم فيه بالزمان لذاته وإن كان القسم في المشترك المتعدد تعلق القسم فيه بالزمان بالعرض ؛ لأن متعلقه بالذات آحاد المشترك فيه ولا بد فيه من الزمان إذ به يعلم قدر الانتفاع وهو كلام حسن والله سبحانه أعلم وبه التوفيق واختلف في القدر المدة ولذلك أطلق الشيخ المدة المعينة على الخلاف فيها وذلك لازم لها بعد وقوعها وكذلك في الدار وغيرها ويكون ذلك بالسكنى والركوب والزراعة لا بالاستغلال ولذا قال رضي الله عنه يجوز في نفس منفعته لا في غلته وهذا يحتمل أن يكون من تمام الحد ويحتمل أن يكون حكما للمهانات مستأنفا والأول الظاهر .
( فإن قلت ) قد قالوا بجواز قسم الحبس بالاستغلال وفيه خلاف ( قلت ) الخلاف فيه كما ذكرت وتأمل ما تأول به الشيخ ذلك من حمل القسم على ثمن المنفعة انظره والله سبحانه ينفع به وبعلمه وهو الموفق للصواب .