تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ق س م ) : باب في قسمة التراضي قال الشيخ رحمه الله سماها القاضي قسمه بيع وهي أخذ بعضهم بعض ما بينهم على أخذ كل واحد منه ما يعدله بتراض ملكا للجميع قوله أخذ بعضهم .

( فإن قلت ) صير الشيخ رضي الله عنه الجنس أخذا فهلا قال بيع بعضهم إلخ ؛ لأن البيع يصدق عليها كما ذكر عن القاضي ( قلت ) يظهر من رسمه أنها عنده أخص من مطلق بيع ؛ لأن البيع يكون بالمراضاة وبالعقد وقوله أخذ ظاهر في قصد المعاطاة الفعلية فلذلك لم يقل بيع وتأمل لأي شيء قال فيما تقدم تصيير وهنا أخذ وانظر هل الأخذ عين قسمة التراضي أو هو مسبب عنها والضمير في بعضهم عائد على الشركاء أي أخذ بعض الشركاء بعض ما بينهم وأخرج بالشركاء الأجانب وأخرج بالبعض الكل وأخرج بما بينهم ما ليس فيه شركة .

( فإن قلت ) كيف صح جمع الشركاء مع أنهما قد يكونان شريكين فقط ( قلت ) لعل أقل الجمع اثنان ولو قال شريكين فصاعدا لكان ظاهر قوله على أخذ متعلق بأخذ وقوله كل واحد لا بد منه وأخرج بذلك ما إذا لم يأخذ ذلك كل واحد بتراض فإنه ليس ببيع مراضاة قوله ملكا للجميع حال من البعض أخرج به إذا لم يكن ملكا للجميع بل كان للبعض والله سبحانه أعلم .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٦٨