تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ق س م ) : باب قسمة المهانات ويقال المهانات والمهايات ومعناهما صحيح .

قال الشيخ رضي الله عنه " اختصاص كل شريك بمشترك فيه عن شريكه فيه زمنا معينا من متحد أو متعدد يجوز في نفس منفعته لا في غلته " قول الشيخ رضي الله عنه اختصاص .

( فإن قلت ) كيف صح للشيخ رضي الله عنه أن عرف هذه القسمة بالاختصاص ، وقد قدمنا عنه ما اعترض به على الشيخ الغبريني في تعريف القسمة المطلقة بالاختصاص مع أن السؤال يرد عليه هنا بعينه ( قلت ) يمكن الجواب عنه هنا بأن مراده بالاختصاص تعيين المشاع ولا عناية هنا لما ذكر في رسمه مما يعين ذلك والله أعلم .

( فإن قلت ) وكيف صح للشيخ رضي الله عنه أن صير جنس المهانات الاختصاص وهو لا يصح لأنك إذا عرفت الحيوان المقسم إلى ثلاثة أقسام فإنما تجعل الجنس لحد الإنسان الحيوان المذكور ، وقد عرف رحمه الله القسمة التي هي بمنزلة الحيوان ، ثم قسمها ، ثم عرف أقسامها فالجاري على ما قلناه أن يقول قسمة المهانات تصيير شريك يختص عن شريكه ، ثم يزيد بقية حده ( قلت ) هذا تعريف بالخاصة ؛ لأن الاختصاص المذكور الذي هو التعين خاصية لقسمة المهانات وما ذكر السائل إنما هو في الحد الحقيقي لا الرسمي قوله " بمشترك فيه " أخرج به ما لم يكن مشتركا فيه قوله " عن شريكه فيه " قيد لا بد منه أخرج لا عن شريكه فيه قوله " زمنا معينا " أخرج به غير المعين فإنه لا يجوز ذلك قوله " من متحد " كالعبد بينهما " أو متعدد " كعبدين

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٦٦