زمن شيخه ابن عبد السلام رحمه الله وظهر لشيخه عدم الاختصاص واستدل عليه الشيخ بنصها في قولها من ابتاع شقصا هو شفيعه مع شفيع آخر تحاصا فيه بقدر حصتهما يضرب فيه المشتري بقدر حصته من الدار قبل الشراء كما جعل في المدونة المحاصة لأنه ساواهم فكذا يقع الاختصاص للأخص والله أعلم ، قال : فرجع لإنصافه ، ثم قال الشيخ رحمه الله هذا إن عني الشيخ الغبريني بالاختصاص ما فهمناه وإن فسره بتعيين ما كان مشاعا ففيه عناية بغير لفظ معينها مع يسره ، ثم أبطل طرده على تقدير العناية باختصاص موصى له بعدده المتقدم وكذلك باختصاص من تعدى عليه شريكه بما أتلف عليه من المشترك بينهما المثلي قدر حظ المتعدي ، كنقله قفيز حنطة بينهما في مفازة غررا تلف بقدر حظ الناقل منه ومعنى ذلك أن الرجلين إذا كانا شريكين في قفيز حنطة ، ثم إن أحد الشريكين نقله إلى مفازة غررا ، فأتلف بذلك مقدار حظه فإن الحظ الباقي يختص به وليس ذلك بقسمة فهو وارد على طرد الحد .
( فإن قلت ) هذا الاختصاص يجري على أن الجزء المشاع يتعين ( قلت ) لا يجري على ذلك إذا تأملت لأجل التعدي من الشريك فتأمله والله سبحانه أعلم ورأيت لبعض الشيوخ المتأخرين أنه قال يرد على رسم الشيخ رحمه الله من اشترى ويبة من صبرة ، ثم أخذها من الصبرة فالحد صادق على ذلك وهذه ليست بقسمة وهذا عندي فيه نظر بل نلتزم أن ذلك قسمة بتراض ؛ لأن الرسم يصدق على ذلك والله سبحانه أعلم إلا