تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( غ ر ر ) : باب في الغرر قال الشيخ رحمه الله قال المازري " الغرر ما تردد بين السلامة والعطب " قال الشيخ رضي الله عنه يريد ذو الغرر أو صفة ما تردد أشار بذلك إلى أن الكلام إن بقي من غير حذف فلا يصح تفسيره بما تردد لأن الجنس ليس من مقولة المحدود فلا بد من حذف إما من الحد وإما من المحدود وهذا على الخلاف بين أهل العربية في مثل قوله تعالى ﴿ الحج أشهر معلومات ﴾ هل يحذف من الأول أو من الثاني لأن دلالة الاقتضاء هنا تقتضي أن لا بد من حذف وهذا من محاسنه رضي الله عنه فإن وقع الحذف من الأول صح الجنس للمحدود لأنه من مقولته وإن وقع الحذف من الثاني صح أيضا ذلك ثم أن الشيخ لما حقق صحة التركيب في الحد قال إن الرسم غير منعكس قال لخروج غرر فاسد صور بيع الجزاف وبيعتين في بيعة وغيرهما إذ لا عطب فيهما .

( قلت ) أشار بذلك رحمه الله أن الجزاف يشترط فيه في المتبايعين أنهما جاهلان عالمان جاهلان بالمقدار عالمان بالحزر فلو قدرنا علمهما بالمقدار لكان البيع فاسدا لأجل الدخول على الغرر إذ لا عطب في ذلك والغرر موجود وكذلك في بيعتين في بيعة ثم قال رحمه الله والأقرب أن بيع الغرر " ما شك في حصول أحد عوضيه أو مقصود منه غالبا " قوله " ما شك " ما صادقة على البيع أي بيع وهو جنس الغرر قوله " في حصول أحد عوضيه " مثل بيع البعير الشارد أو الجنين ويدخل فيه فاسد بيع الجزاف فإنه فيه شك في حصول عوضه قوله " أو مقصود منه غالبا " معطوف على

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٦