تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرسم المذكور نقله عن ابن المنذر وارتضاه كما ترى ما يورد عليه وبالجملة فهو كلام يحتاج إلى الفهم عنه والمظن به أنه إمام لا يطلع على غور كلامه إلا من وفقه الله ومعنى ما أشار إليه من وجه الظهار والتفليس والله أعلم أن بيع الدين بالدين قد يكون صريحا كما إذا باع دينا قد تقرر في ذمة بدين وقد يكون فيه تحيل كما إذا باع سلعة بثمن إلى أجل ثم اشترى السلعة بثمن إلى أجل قبل حلول الأجل فهذا لم يقصد فيه إلى بيع الدين بالدين لكن آل أمره إلى تهمة ذلك فلذا قال في المدونة مرة أنه دين بدين ومرة من وجه الدين بالدين والحكم فيهما واحد في هذا الباب وذلك بخلاف وجه الشغار وصريحه على ما هو معلوم هنالك ولذا أشار المغربي في وجه الشغار بقوله صير وجه الدين بالدين كصريحه ولم يصير وجه الشغار كصريحه وما ذكر فيه نظر على ما قررناه أولا من الفرق بين بيع الدين بالدين وابتداء الدين بالدين مع ما ذكره من الوجه في هذه الصورة وذكر الشيخ رحمه الله أن وجه الظهار وصريحه في بابه واحد ولم يظهر لنا وجه الظهار إلا في كنايته .

وأشكل ذلك علينا في اختلاف الحكم لأنه يصدق في الوجه إذا ادعى الطلاق فتأمله وأما صريح التفليس ووجه التفليس فلعله أراد رحمه الله بالصريح إذا كان بحكم حاكم وأراد بوجه التفليس فيما لم يحل إذا فلس فيما قد حل والله أعلم وبه التوفيق .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٥