حصول معناه أو ما شك في مقصود من ذلك الشيء غالبا احترز به من الغرر اليسير كدخول الحمام مع اختلاف قدر الماء فإنه لم يقع شك في المقصود منه غالبا ( فإن قلت ) وقع في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم ﴿ نهى عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر ﴾ وفي رواية ﴿ عن بيع الغرر ﴾ وتعرض المازري لرسم الغرر فقط .
.
( قلت ) إنما تعرض لذلك وحده لأن بيع الحصاة من الغرر وكذلك بيع العربان وبيع الملاقيح والمضامين وكذلك بيعتين في بيعة وجميع أنواع أو أصناف الغرر المنهي عنه فرسم الغرر يغني لأنه القدر المشترك ورسم كل صنف بخاصته والله أعلم ثم قال الشيخ رحمه الله وقول ابن الحاجب بيع الغرر ذو الجهل والخطر وتعذر التسليم متعقب بأن الجهل صفة للعاقد والغرر صفة للمبيع فهو تعريف بمباين قال ولأن الخطر مساو للغرر وتعذر التسليم إنما ذكره الأصوليون حكمة في التعليل بالغرر ( قلت ) وهذا جلي في الرد إلا أن يقال إن الجهل يكون من وصف الفاعل ويكون من وصف المفعول يقال العاقد به جهل بالمبيع والمعقود عليه مجهول أي به جهل بمعنى مجهول وفيه غرر وغرره هو جهله لكن هذا فيه تجوز لأنه إنما يتم إذا كان المصدر بمعنى المفعول وهو على خلاف الأصل ثم أنه لا ينجي من الاعتراض إذا تؤمل والله أعلم .