الثانية يصدق عليها أنها شريك أخص بالنسبة إلى سهام غير الثمن وكذلك من دخل معها في الثمن وشريك أعم بالنسبة إلى ورثة الميتة وتأمل إذا وقع البيع من إحدى الزوجين أو من ورثة الميتة وأجر على ذلك أن الأعم لا يدخل على الأخص وأن الأخص يدخل على الأعم والله سبحانه أعلم ولما حقق الأعم والأخص هنا بين أن المواريث تنقسم إلى أربعة أقسام الأعم الذي ليس فوقه عموم كالجنس العالي كالأعم من أحد البنين ؛ لأن ذلك الأعم ليس فوقه عموم يدخل تحته يكون جنسا له بل هو جنس الأجناس ومثل ذلك المنطقيون بالجوهر الذي المراد به الموجود لا في الموضوع ومقابله العرض وتحته جوهر مجرد وجسم وهما نوعان له هكذا قرره بعضهم ولا يصح أن يكون الجوهر الفرد هو جنس الأجناس وهو ظاهر والله أعلم وشريك أعم فوقه وتحته كالمتوسط في الأجناس كأحد الزوجات في الفريضة ؛ لأن الكل المشترك فيه وهو الثمن في الفريضة فوقه عموم وهو جزء من كل وتحته عموم وهو نصيب الميتة باعتبار فريضة ورثتها ونظير هذا جسم والسافل كأحد الأختين ؛ لأن عمومه ليس تحته عموم ونظير هذا الحيوان عندهم .
قال والمنفرد كزوج أحد الأختين ماتت عنه وعن أختها هذه الفريضة باعتبار شركة الأعم والأخص تشبه الأجناس الأربع يعني فيقال في زوج أحد الأختين شريك أعم ليس تحته عموم ولا فوقه عموم ( فإن قلت ) إنهم قالوا لا نظير لهذا القسم عند أهل السنة ؛ لأن الفلاسفة نظروا ذلك