تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جزء ويصدق الأعم على شريك في جزء هو كل بجزء منه أي من الكل والمقصد أن الشريك الأعم يصدق على أحد معنيين بحده .

( فإن قلت ) كيف يصح ذلك مع قوله في رسم الأعم من شارك شريكه في كل بجزء مشترك فيه ( قلت ) لا يعني بالكل هنا مجموع الماهية كلها الذي وقع الاشتراك فيها بالأنصباء بل معنى ذلك كل في كل مطلقا والكل المطلق له حالتان حالة لا يكون جزءا من غيره وحالة يكون جزءا لغيره كالإنسان والحيوان وإنما ذكر هذا ليفرع عليه ما يذكره بعد ومثال القسم الأول قال من ترك ثلاث زوجات وبنين من غيرهن فالزوجة شريك للبنين وشريكة للزوجتين فشركتها للزوجتين شركة خاصة وشركتها للبنين شركة عامة فأحد البنين يصدق عليه حد الشريك الأعم ؛ لأنه شارك شريكا في كل فيه شريك غيرهما والكل هنا أصل الفريضة ليس جزءا من كل آخر لأنها ليس فيها مناسخة ومثال للقسم الثاني وهو الشريك الأعم الذي يصدق فيه أنه شريك في جزء هو كل لجزء من الكل .

قال رحمه الله كإحدى الزوجات من المسألة ، وقد ماتت ثانية عن زوج وأختين فالزوجة التي ماتت عن زوج وأختين صار بسبب موتها الجزء الخاص بالزوجات مشتركا فيه فإحدى الزوجتين بعد الموت يصدق عليها أنها شريك أعم بالنسبة إلى من صار وارثا في الثمن لصدق خاصية الشريك الأعم فيه وهو مشارك شريكه في كل مشترك فيه فقد صدق حد الأعم على صورتين كما ذكر كل ليس جزءا وكل هو جزء فإحدى الزوجتين بعد موت الزوجة

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٥٥