الأجانب حكمهم حكم شريك أخص وبالنسبة إلى أهل السهام حكم شريك أعم فإن صح ذلك فكيف يصدق حد الشيخ رحمه الله تعالى على الأخص في العصبة لأنه إن اعتبرت خاصية الأخص في ذلك وصح أن الشريك أخص بطلت في طرف الأعم من الأجانب فتأمل ذلك .
( فإن قلت ) الأخص فيه ما في الأعم وزيادة كإنسان فيه الحيوانية وزيادة الناطقية فكيف ذلك في الشريك الأعم مع الأخص .
( قلت ) ليس القصد بالأخص والأعم يعني به في الإنسان والحيوان بل القصد بالأخص الأقعد في الشفعة والأعم الأبعد منه كما يقال : الحوز الأخص والحوز الأعم ولا يمكن أن يقال الأخص فيه المشاركة في الكل بجزء مشترك فيه وهذا من خاصية الأعم فقد اشتمل الأخص عليه كاشتمال الإنسان على الحيوان وفيه زيادة أنه شارك شريكه بجزء خاص بهما من كل فيه شريك غيرهما وهذا المعنى ليس في الأعم فإن جزأه الذي وقع مشترك فيه والأمر الذي يخص الشريكين أمر دخلا فيه مدخلا واحدا إما بفرض أو تعصيب أو شراء أو جزء اختص به في نفسه ، ثم مات عنه فورثه جماعة وعلى هذا يفهم ما وقع لابن المواز عن أشهب إذا اشترى ثلاثة دارا أو ورثوها ، ثم باع أحدهم نصيبه لنفر ثلاثة وسلم شركاؤه فإذا باع أحد النفر الثلاثة فالشفعة لأصحابه وهم أحق من شريكي البائع وإذا باع أحد الشريكين دخل النفر مع الباقي من الشريكين ، ثم إن الشيخ رحمه الله لما قرر ما قرر من الأخصية والأعمية قال فيصدق الأعم على شريك في كل غير