تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ك ل ء ) : باب الكالئ بالكالئ وهو الدين بالدين قال الشيخ رحمه الله تعالى وحقيقته " بيع شيء في ذمة بشيء في ذمة أخرى غير سابق تقرر أحدهما على الآخر " وهو معنى قولهم ابتداء الدين بالدين وهو ملزوم لتعدد الذمة ثم قال رضي الله عنه ووجهه كصريحه كوجه الظهار والتفليس لا كوجه الشغار ( قلت ) رسمه الدين بالدين أشكل علي فهمه لأنه رسما يصدق على ابتداء الدين بالدين وقد علم أن الأقسام ثلاثة ابتداء الدين بالدين وهو أخفها ثم بيع الدين بالدين ثم فسخ الدين في الدين فتأمل ذلك وقد توقفنا في الفهم عنه رضي الله عنه ولا بد في تفسير كلامه أن نقول الذي وقع كثيرا من أهل المذهب أن الحقائق هنا ثلاث ابتداء الدين بالدين وبيع الدين بالدين وفسخ الدين في الدين فالأول أخفها والثاني يليه والثالث أقواها والأول يستلزم عمارة ذمتين وقعت عمارتهما في زمن واحد والثاني يستلزم ذمتين وقعت عمارة إحدى الذمتين على الأخرى والثالث يستدعي عمارة ذمة واحدة بدين فسخ فيه الدين السابق قال الشيخ رحمه الله في الحد المذكور ما ذكر فيه إن قصد به حد الحقيقة الأولى صح ذلك فيهما والحد الثاني المرتب على الأول لا يصح أن يكون حدا للقسم الثالث لورود الثاني عليه في طرده ولا يصح أن يكون حدا للثاني لورود الثالث عليه .

وقد أشكل ذلك علينا في فهمه كما أشكل أيضا ما نقله عن ابن المنذر وظاهره أن بيع الدين بالدين يدخل تحت الرسم المذكور ولا يصح أن يكون

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٤