ما قدم أن يقول في الشفعة أنه الحكم باستحقاق شريك ( قلت ) سر ذلك أن التفليس هو الحكم بالخلع ولا يتقرر بغير حكم ، وقد قدمنا هنا أن الاستحقاق هو طلب الشريك لما ذكر أو حالة للشريك ولا يتوقف ذلك على حكم بوجه وإنما يتوقف على الحكم أخذ الشريك ، وقد قالوا : إن العمل على الحكم والأخذ وأنها لا تملك بالإشهاد وما وقع لابن الحاجب وغيره لا عمل عليه وقد قدم الشيخ رحمه الله أن الأخذ لا يصح أن يكون نفس الماهية وإنما هو عارضها وما قالوه إن الشفعة تفتقر لحكم معناه الأخذ بالشفعة وفيه ما لا يخفى مع ما سيأتي في موجب استحقاق الشفيع الأخذ بالشفعة فتأمله مع هذا .
( فإن قلت ) قد نصوا على أن الموصي يأخذ بالشفعة والأب ومقدم القاضي وليس واحد منهم شريك فحق الشيخ أن يقول أو نائبه ( قلت ) هذا يظهر أنه كذلك ، وقد يصرح الشيخ في مواضع بالنيابة بعد ذكر الأصل في الحد ولو قال ذلك هنا لكان حسنا .
( فإن قلت ) أورد بعض شيوخ العصر رحمه الله تعالى على الشيخ الإمام رحمه الله فيما رأيت عنه أن صورة من صور الثنيا ترد على رسمه فيما إذا كانا شريكين في دار ، ثم باع أحد الشريكين نصفه لشريكه ، ثم التزم له أن يقيله ، ثم أقاله على أنه مهما باعه من غيره وأتى بمثل الثمن كان أحق به من المشتري فيصدق عليه رسم الشيخ في الشفعة وهي منصوصة في العتبية في سماع القرينين وهي ليست شفعة فهل يرد ذلك ( قلت ) لما رأيت عنه هذا السؤال ظهر في الجواب أنه لا يرد