تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقف وهمه عند مقتضى اللفظ كأنه لم ير كلام الفقهاء في التعبير عن الشفعة بقولهم أخذ بالشفعة وأسقط الشفعة ومسقطات الشفعة وفي المدونة وغيرها ما تملأ به الدفاتر في كثرة التعبير ، وقد قال في المدونة من أخبر بالثمن وسلم ، ثم ظهر أن الثمن دون ذلك فله الأخذ بالشفعة ويحلف وغير ذلك وقال فيها إن قال أخذت بالشفعة بعد علمه بالثمن وفيها إن سلم الشفعة لزمه وقال فيها المساومة تسقط الشفعة فهذا كله يبين لك أن الشفعة معروضة للأخذ والتسليم نقلا وعقلا وليس المراد بالأخذ هنا القبض والمناولة الحسية أو غير ذلك بل المراد القيام مع التمكن من الأخذ وعدم القيام ؛ لأنهم يقولون فلان أخذ بالشفعة إذا قام بها ولم يأخذ بها إذا سلمها والأخذ بالشقص بمعنى القبض بسبب الشفعة فإذا فهمت هذا علمت أن الباحث تساهل وأطلق اللسان في إنسان عين الزمان ، ثم إن الشيخ الفقيه رحمه الله لم يعترض كلام هذا الباحث من الوجه المذكور .

والصواب ما أشرنا إليه بل قال هذا لا ينتج له في مقصده لأن الأخذ إذا كان من عوارض المشفوع فيه الذي هو متعلق الشفعة كان من عوارض الشفعة ، ثم ذكر كلاما لولا الطول لجلبناه وبيناه وفيه اعتراضات لا يخفى ذكرها يخرج عن مقصدنا وإنما أشرنا لهذه النبذة تكميلا للفائدة والله الموفق للصواب فلنرجع لأسئلة ترد على الشيخ رحمه الله فنقول .

( فإن قلت ) قد قدم الشيخ في حد التفليس أنه قال حكم القاضي بخلع المال إلخ وكان الجاري على

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٤٣