تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ز ب ن ) : باب المزابنة قال الشيخ رحمه الله قال المازري " المزابنة عندنا بيع معلوم بمجهول أو مجهول بمجهول من جنس واحد فيهما " قال وتبعه ابن الحاجب وقبلوه قال ويبطل عكسه بيع الشيء بما يخرج منه المزابنة على حذف مضاف أي بيع المزابنة لمطابقته للحد وأصلها لغة المدافعة لأن كلا من المتبايعين يدفع صاحبه ويغبنه والشيخ رضي الله عنه صير الحد المذكور غير منعكس فإنها قد تكون في صنفين كما مضى عليه ابن رشد وغيره فإنه قال وهي قد تكون في صنف واحد ككون أحد العوضين جزافا وقد تكون في صنفين في الأجل كصوف في ثوب من صوف مؤخر وفي ذلك تفصيل فيما يجوز منه وما لا يجوز انظره ( فإن قلت ) إذا لم يرتض الشيخ هذا الحد وكان غير منعكس فلم لم يذكر لها حدا ( قلت ) يظهر أن حدها عنده بزيادة ما يجمع به رسمها بقوله أو صنفين يخرج المؤخر منهما من المعجل فيضاف ذلك للرسم المذكور ( فإن قلت ) إذا تبين الفضل في بيع المعلوم بالمجهول من جنسه في غير الربوي فلا يكون ذلك من المزابنة كما نصوا عليه ومنهم الشيخ ورسم المازري يصدق على ذلك أنه مزابنة وقد نصوا على أنه تلغى تلك المزابنة ( قلت ) لنا أن نلتزم صدق الحد على ذلك وأنه مزابنة لكن أجازوا ذلك لذهاب المانع وهو الجهالة التي يدفع بها كل أحد صاحبه لأنه إذا تحقق الفضل فلا جهالة في العقد وفيه بحث .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٣