تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية ) إذا كان عرض مشترك بين رجلين فباع أحدهما نصيبه من شريكه ، ثم أقاله بشرط أنه إذا باعه فهو أحق به بالثمن فإن الشريك يأخذه لشرطه وهي في السماع ، ثم إن الشيخ ابن عرفة رحمه الله رد حد ابن الحاجب بقوله إنما يتناول حد ابن الحاجب أخذها لا ماهيتها ؛ لأن الشفعة معروضة للأخذ ونقيضه وهو تركها ، والمعروض لشيئين متناقضين ليس عين أحدهما وإلا اجتمع النقيضان وتقريره جلي وبيان تقريره فيما كان يمضي لنا أن نقول قصده رحمه الله أن يبين أن الأخذ غير الشفعة ليبني عليه الرد المذكور فالدعوى أن الأخذ غير الشفعة واستدل على ذلك بقياس استثنى فيه نقيض التالي وبينت فيه الملازمة بقياس حملي الصغرى بالفرض والكبرى بدليل ما ذكر من القياس أيضا فيقال : الأخذ لو كان عين الشفعة ؛ لصح اجتماع الأخذ بالشفعة وعدم الأخذ وذلك محال قطعا ؛ لامتناع التناقض وهو باطل فالقدم كذلك فصحت النتيجة وهي الدعوى .

( بيان الملازمة ) أنا فرضنا أن الشفعة معروضة أي محلا للأخذ ونقضه وهو تركها فالصغرى مسلمة بالفرض وما كان معروضا لشيئين متناقضين ليس عين أحدهما قطعا وإلا لاجتمع النقيضان لفرض أن المعروض هو عين أحد المتنافيين مع قبوله للاتصاف بالعارض الآخر فالجوهر المعروض للحركة والسكون يستحيل فيه أن يكون عين أحد المتنافيين وإلا لزم عين اجتماع الحركة والسكون المتناقضين والشيخ رحمه الله أطلق هنا المتناقضين على ما يعم النقيضين أو ما

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٣٨