الشيخ الفقيه المذكور قال : التحقيق أن يقال في بيان السقوط أن المعلوم من معنى كون الحد غير مانع أن يصدق الحد في فرد من الأفراد خارجا عن ماهية المحدود فيوجب الحد إدخال شيء في الماهية مما ليس منها وهذا غير موجود هنا ؛ لأن مفهوم الحد الذي هو أخذ الشريك إلخ لم يثبت في العروض على مذهبنا وإذا لم يثبت فكيف يدعي وجود صادقية الحد على تلك الصورة هذا معنى ما أشار إليه رحمه الله تعالى فنقول : أما تفسير ما أشار إليه من معنى كون الحد غير مانع فصحيح وهو معنى قولنا غير مطرد في اصطلاح ، وأما دعوى أن ذلك لم يوجد في صورته فيقال عليه لم يوجد في صورتنا على ما بنيت عليه من أن الحد إنما هو على المذهب ، وقد قدمنا أن الحد للحقيقة المطلقة على كل مذهب كان ، ثم قوله لم يثبت في العروض على المذهب هذا على طريقة ابن مارث ، وقد ذكر غيره الخلاف في الشفعة في العروض والتعريف للمشهور وغيره ، وقد وقع في الرواية إذا باع شريك حائطا وفيه عروض وحيوان أن الشفعة في ذلك وفي العروض ، ثم قال إن مذهب ابن الحاجب والشيخ ابن عرفة إنما حدودهما قاصرة على مذهب مالك وهذا صواب كما قدمنا وإنما يقع الترديد في مراعاة الحد على المشهور أو على قول مذهبي ، ثم إن الشيخ الفقيه المذكور اعترض على حد ابن الحاجب في عدم منعه بصورتين .
( الأولى ) مسألة التيمم إذا كان الماء شركة بين حي وميت ولا يكفي إلا أحدهما فقال ابن القاسم الحي أولى بالقيمة وقيل الميت أولى .
(