المطلقة ، وقد يعرض لها ما يمنعها فتأمله ، وقد كان بعض شيوخنا يقرره كذلك ورأيت لبعض فقهاء شيوخ العصر رحمهم الله أيضا هنا كلاما بحث فيه مع بعض أصحابه وذلك أنه نقل عن بعض الأصحاب أنه قال وجه قول الشيخ الإمام ولا يخفى سقوطه لذي فهم في رده على الشيخ ابن هارون رحمه الله أن المحدود هو الماهية من حيث هي من غير نظر إلى مذهب معين ، وإذا صح ذلك فلا يصح الاعتراض بالعروض في عدم طرد الحد .
قال الشيخ المذكور وما قاله الصاحب المذكور مردود ؛ لأن حمل كلام ابن الحاجب على ذلك يخل بالعكس في الحد ؛ لأن الشفعة للجار على مذهب من يقول بها هذا معنى كلامه باختصار .
( فإن قلت ) ما نقله عن الصاحب المذكور لا بعد في قصده من الشيخ رحمه الله في بيان سقوط ما ذكر ؛ لأن الحد إنما هو للحقيقة المذكورة من غير ملاحظة مذهب ولا صحة ولا فساد كما أشرنا إليه في مواضع هنا ( قلت ) هذا هو الظاهر وما أورده الشيخ المذكور من عدم العكس فلنا أن نقول : نلتزم ذلك ونلتزم أن يزاد في الرسم بعد شريك أو جار ، وقد قدمنا أن ابن الحاجب ربما راعى رسما على المشهور وكذا الشيخ في بعض المواضع ومحققو الشيوخ رأوا أن الرسم أو الحد إنما هو للماهية المطلقة ، وقد نقلنا كلام ابن عبد السلام في مواضع واختار ذلك الشيخ الإمام أبو عبد الله محمد بن مرزوق كذلك واعترض في الشهادة بما يجري على مراعاة ذلك لكن إنما يصح ذلك في الخلاف المذهبي ، وأما مطلق خلاف فلا وهو الصواب ، ثم إن