تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأورد بعضهم الشفعة في الدين ولا يصح إيرادها بوجه ؛ لأن المورد أورد ذلك على أن الحد غير منعكس لأن الشفعة في الدين على القول بها صورتها استحقاق المدين أخذ الدين الذي في ذمته بالعوض الذي بيع به وهذه الشفعة ليس فيها شركة في شقص ، وقد ورد في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ قضى بالشفعة في الدين ﴾ ويرد هذا الكلام بأن الشفعة حيث قيل بها إنما ذلك قول شاذ في المذهب وإن روي عن مالك قالوا وأطلق عليها الشفعة مجازا بمعنى رفع الضرر عن المدين الشبيه بالشفعة .

قالوا إن الحديث لم يصح وذكر الشيخ رحمه الله رسم ابن الحاجب في قوله أخذ الشريك حصة جبرا شراء واعترضه بما سيأتي ونقل عن الشيخ ابن عبد السلام أنه نقض طرده بأخذ أحد الشريكين مشتركا بينهما لا ينقسم بما يقف عليه من ثمن إن دعا لبيعه أحدهما قال ابن عبد السلام والجواب بأن المأخوذ كل المشترك لا حظ الشريك ليس بالقوي قال الشيخ رحمه الله قول ابن الحاجب جبرا يمنع دخول ما ذكر لأن قدرة كل واحد على الزيادة تمنع كون أخذه جبرا ، ثم ذكر قبل هذا الرد على الشيخ ابن هارون في رده بأن حد ابن الحاجب غير مانع ؛ لأنه يقتضي وجوب الشفعة في العروض ولا شفعة فيها ، قال الشيخ وهذا لا يخفى سقوطه لذي فهم ( قلت ) وبيان أنه ساقط لأنه لما قال جبرا والجبر لا يكون إلا من حاكم فإن كان الحاكم يقول بالشفعة في العروض فلا إشكال وإن لم يقل فلا جبر له ، ثم إن الرسم إنما هو للماهية

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٣٥