إذا استحقه بملك ملكه به وأخذه من يده فإنه ليس بشفعة أو استحقه بثمن أكثر أو أقل إذا باعه له فإذا فهمت ما ذكرناه علمت ما يبطل به قول من قال من بعض الفقهاء في مجلسه : إن الشيخ إنما عرف بالاستحقاق ؛ لأنه مال إلى قول من قال : الشفعة من باب الاستحقاق لا من باب البيع .
وهذا كلام لا صحة له بوجه ؛ لأن المراد بالاستحقاق ما بينا به كلامه بالوجهين وذلك شامل للمذهبين لأن معنى ذلك : هل تعطى حكم الاستحقاق إذا وقع أخذ الشقص أم لا ولذا بنوا على ذلك مسائل منها إذا اكترى المشتري مدة ، ثم وقع الاستحقاق هل يقع الفسخ أم لا وقدمنا التنبيه على ذلك قبل .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٤