تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ش ف ع ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم .

كتاب الشفعة قال الشيخ رضي الله عنه " الشفعة استحقاق شريك أخذ مبيع شريكه بثمنه " الشفعة في اللغة مشتق من الشفع كذا قيل ؛ لأن فيها أخذا وضما لحصة أخرى شفعته ، وأما في عرف الشرع فهو أخص ووضعت لما وقع الحد له فقول الشيخ استحقاق صيره جنسا للشفعة والاستحقاق المعهود وهو رفع ملك شيء ولا يصح هنا أن يكون بمعنى الأخذ بل المراد بالاستحقاق اللغوي أي طلب الشريك بحق أخذ مبيع شريكه وطلبه أعم من أخذه فماهية الشفعة إنما هي طلب الشريك بحق أخذ مبيع شريكه وهي معروضة للأخذ وعدمه ولذا عبر بالاستحقاق لمعنى ما ذكرناه لا الماهية قابلة للأخذ هنا والترك ، ويحتمل أن المراد بالاستحقاق في الشريك بمعنى أن له حالة يثبت له بها حق في الشفعة كما تقول فلان يستحق التقديم للعدالة بمعنى أن له حالة توجب له الاختصاص بذلك بسبب بيع شريكه فالأول يرجع إلى طلب فعل والثاني لنسبة فإذا باع شريك حصة من دار فلشريكه الشفعة فهل معناه أن للشريك طلب أخذ المبيع بسبب البيع أو معناه أن الشريك له حالة استحق بها الطلب أو الأخذ بسبب البيع ذلك مما يقوي معنى الاستحقاق هنا والله أعلم والظاهر هو الصواب .

الثاني وطلب الشفعة يبعد هنا وسنزيد ذلك بيانا بعد ، وقوله " شريك " وخرج به غير الشريك وقوله " مبيع شريكه " أخرج به غير مبيع شريكه قوله " بثمنه " أخرج به ما

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٣٣