تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيء إلخ ؛ لأن الزوج قد ملك العصمة فيكون الحد غير مانع وأجيب عن ذلك بجوابين الأول كون هذه الصورة من الاستحقاق وظاهر هذا النقل أن الشيخ سلمه وليس ذلك بصحيح ؛ لأنهم لم يطلقوا عليها ذلك عرفا والحد للعرفي لا للغوي الثاني أن الشيخ رضي الله عنه قال بأن هذه الحدود والرسوم يجب أن تجري على القواعد الأصولية فإنه تقدم له الفرق بين السلب والعدول والسلب هنا الذي هو بغير عوض المراد منه العدول فلا يصح ذلك إلا بعد القابلية للعوض وقضية المنعي لها زوجها لا تقبل ذلك بوجه قال فتأمله منصفا .

( فإن قلت ) يرد على الحد أيضا أن يقال إذا وقع الاستحقاق من يد غاصب ، ثم وقع الحكم بالرفع المذكور فكيف يصدق فيه رفع ملك شيء والشيء إنما هو غصب في يد الغاصب لا ملك له فيه ولذا إذا أخذ ورفع يده عنه فإنه يرجع عليه بالغلة ( قلت ) لا بد من مسامحة في لفظ الملك إذا تأملت ذلك .

( فإن قلت ) قول الشيخ رحمه الله تعالى ملك شيء قيل عليه أن الشيء عرض عام فلو أتى الشيخ رحمه الله بأقرب جنس له لكان أحسن وأصوب فيقول رفع ملك مال ( قلت ) لو قال ذلك لكان أظهر والله أعلم بقصده رضي الله عنه ورأيت عن بعض تلامذته أنه أورد على هذا الرسم إذا جعل زوج لزوجته أمر الداخلة عليها وملكها ذلك ، ثم تزوجها فطلقت عليه الزوجة بذلك فإنه يصدق إن ملكها قد رفعته بما ملك الزوج زوجته قبل تزويجه ولما ذكرت هذا بالمجلس تردد فيه الطلبة للنبلاء

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٣١