تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ف س د ) : باب الفساد اليسير والكثير في التعدي قال اليسير ما لم يبطل المقصود والكثير ما أبطله ولو قل وبالجملة فالفرق بين الغصب والتعدي قد أشكل على كثير ومعظم التفاريق فيها إشكال وعليها ينبني رسم كل واحد منهما بما يخصه .

( فإن قلت ) قد حقق الإمام المازري رحمه الله الفرق بين التعدي والغصب بما أشار إليه في خاصة كل واحد منهما وأنه في التعدي الانتفاع بملك الغير دون قصد تملك الرقبة وإن قصد التملك للرقبة فهو غصب فنقول على ذلك قد وقع للفقهاء قولهم إذا غصب السكنى لدار فانهدمت الدار فإن ذلك يوجب الضمان في قيمة السكنى فقط لأن التعدي إنما وقع عليها مع أنهم سموا ذلك غصبا وهو في المنفعة ( قلت ) سموه غصبا لغويا لا شرعيا وكثيرا ما وقع في المدونة مثل ذلك ، على أن النقل في ضمان الدار اختلف على نقل ابن شاس عن المذهب وانظر ما في ذلك من البحث وتحقيق النقل في كلام الشيخ وغيره وما أشار إليه الشيخ ابن عبد السلام رحمه الله تعالى من مناقضة مسألة الدار بمن تعدى على الدابة في الكراء فإنه ضامن للرقبة وانظر كلام الشيخ رحمه الله بعد الاستحقاق في باب التعدي ، وقد بحث مع شيخه ومع ابن الحاجب رحم الله الجميع بمنه ، والله سبحانه الموفق للصواب .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٢٧