تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا مع الرسم الذي ذكرنا عن الشيخ في آخر الاستحقاق في قوله التصرف إلخ هل يشمل جميع ما ذكر المازري في رسمه أم لا والله أعلم ، ثم إن الشيخ رضي الله عنه أراد أن يبين ما أجمل في كلام المازري في قسم لاستهلاك في مسائل التعدي فقال الانتفاع بملك الغير دون حق فيه خطؤه كعمده أو التصرف فيه بغير إذنه ولا إذن قاض أو من يقوم مقامه لفقدهما قال فيدخل تعدي المقارض وسائر الأجراء والأجانب فتأمل كلامه هذا مع كلام المازري رحمه الله تعالى ، وقد وقفت على ما ذكرت من رسمه للتعدي بعد فهو أخصر من كلام المازري ولذا ذكر ما رأيته فقوله التصرف مغاير للانتفاع ؛ لأن الانتفاع كأنه مسبب عن التصرف ولم يقل كما قدمنا أخذ إلخ قوله " في الشيء " يدخل فيه كل مال قوله " بغير إذن ربه " أخرج ما إذا لم يكن له رب كالطرقات وما شابه ذلك وأخرج بباقي رسمه الغصب والله أعلم وتأمل قوله بغير إذن ربه فإذا كان ربه صبيا وأذن فيلزم أن لا يكون ذلك التصرف تعديا إلا أن يقال المعتبر الإذن الشرعي وإذن المحجور ليس بإذن .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٢٦