تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ع د و ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم .

كتاب التعدي قال الشيخ رضي الله عنه التعدي قال المازري هو غير الغصب وأحسن ما ميز به عنه أن التعدي الانتفاع بملك الغير بغير حق دون قصد تملك الرقبة أو إتلافه أو بعضه دون قصد تملكه وبعد أن قيدت هذا من كتاب الغصب رأيت ترجمة التعدي في نسخة الشيخ بعد الاستحقاق قال فيه " التصرف في الشيء بغير إذن ربه دون قصد تملكه " قوله " التعدي الانتفاع " صير الجنس الانتفاع بملك الغير وقبل الشيخ منه ذلك والجاري على حد الغصب الذي أخرج منه التعدي بقوله غير منفعة أن مختار الشيخ قوله : منفعة ملك ظلما قهرا لا بخوف قتال لا لقصد تملك الرقبة ، ثم يضيف باقي الحد وهذا لا يرد عليه في الحقيقة ؛ لأنه حيث نقل عن المازري هذا الكلام ما ذكره إلا للفرق بين التعدي والغصب واعتقد أن الشيخ ذكره رسما للتعدي فلذا شرحته ، ثم وقفت على ما ذكرته عن الشيخ أولا فإن قيل أخذ منفعة ملك الغير هو الانتفاع أو يستلزم الانتفاع قلنا بل الأخذ سبب الانتفاع قوله " بملك الغير " أخرج به الانتفاع بملكه قوله " بغير حق " أخرج به الإجارة والعارية وغيرهما قوله " دون قصد تملكه " أخرج به الغصب قوله " أو إتلافه " هذا قسم من أقسام التعدي والضمير يعود على الملك وهو عطف على الانتفاع قوله " أو بعضه " ليدخل فيه إهلاك بعض الشيء وقوله دون قصد التملك يخرج به الغصب أيضا وتأمل

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢٢٥