( ع و ر ) : باب المستعار قال رحمه الله المستعار ما صح الانتفاع به باقية ذاته قوله باقية ذاته أخرج به القرض فلا يجوز في الطعام والذهب وللخمي اختيار حسن انظره فصح من حد الشيخ رحمه الله أن المستعار هو الذات لا المنفعة قال الشيخ وهو مقتضى عرف المتقدمين والمتأخرين لمن تأمل ولفظ المدونة رد به على قول شيخه ابن عبد السلام أن المستعار هو المنفعة قال الشيخ ومما يدل على ما قلناه أن يقال : كل عارية ممكن كونه مؤداة ولا شيء من المنفعة ممكن كونه مؤداة فلا شيء من العارية بمنفعة الصغرى دل عليها الحديث في أبي داود فإنه قال في آخره ﴿ أعارية مضمونة أو عارية مؤداة فقال بل مؤداة ﴾ والكبرى واضحة ؛ لأن عين المنفعة لا ترد ولا يمكن ردها عادة ولا عقلا فالنتيجة صادقة وتنعكس كنفسها فصح الرد على قول ابن عبد السلام بقياس من الشكل الثاني مقدمتاه صحيحتان الأولى سمعية والثانية عقلية .
( فإن قلت ) كيف صح الاستدلال بالحديث مع أنه إنما يفهم منه أن العارية فيها ما هو مضمون وفيها ما هو مؤداة فإنما تصدق العارية مؤداة جزئية والصغرى كلية هنا ( قلت ) الصغرى إنما هي كل عارية ممكن أن تكون مؤداة والحديث يستلزم ذلك إذا تأملته ولا بد من فهمه على ذلك وما وقع في الحديث من تقسيم العارية المقسم فيه العارية اللغوية الجواب والله أعلم أطلقها على ما يعم القرض والسياق يدل عليه فكأنه قال لعلي بن أمية حيث أمره النبي صلى