تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ع و ر ) : باب المعير قال رضي الله عنه من ملك المنفعة لا لعينه قال بعضهم يجعل مملوك من ملكها لعينه إنما هو الانتفاع لا المنفعة قوله من ملك المنفعة هو أعم من مالك الذات مع منفعتها أو مالك للمنفعة وحدها قوله لا لعينه استثناء من ملك المنفعة بمعنى أنه إذا كان من ملك المنفعة لأجل عين المالك فليس محلا للعارية واستدل على ذلك بمسألة المدونة المذكورة قوله وبعضهم إلخ أشار إلى أن التقيد المذكور إنما يصح على غير قول البعض وبنى الشيخ على هذا هل يجوز أن يعير المستعير أم لا وأخذ من المدونة أنه لا يعير وأنه أحروي من الإجارة وأنكر كلام ابن الحاجب وما أيده به من الوصايا من كتاب الوصايا ، والله سبحانه الموفق .

وكلام ابن الحاجب مخالف لما ذكر أولا ( فإن قلت ) كيف صح للشيخ الاستدلال على منع أن للمستعير أن يعير من المدونة في الجعل والإجارة ( قلت ) قد بين ذلك رحمه الله بأنه إذا كره في المستأجر أن يعير فكيف لا يكره ذلك في المستعير ؛ لأن المستعير في تسلطه في المنفعة أضعف .

( فإن قلت ) ما يعني بأنه ملك المنفعة للعين ( قلت ) يعني لعين المالك أي ملكه لذات عينه رفقا به ومسألة الوصايا المذكورة تدل على الجواز في حق المستعير أن يعير فتلخص القولان من المدونة والله سبحانه أعلم وتأمل ما ذكر هنا عن بعضهم مع ما ذكره في تعريف المستحق لمن عليه حبس وتأمله ، والله سبحانه الموفق .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢١٥