بعارية ولا يدخل الحبس فيخرج بذلك لما قلناه من أن الحبس فيه ملك الانتفاع لا المنفعة على أنه لا يقال ذلك فيه بالإطلاق قوله " لا بعوض " يخرج به الإجارة لأنها بعوض والعارية بغير عوض .
( فإن قلت ) قوله موقتة ظاهره أن العارية الشرعية لا بد فيها من التوقيت فإذا قال أعرتك هذا الثوب أو الدار ولم يوقت أجلا فليس بعارية مع أنه أطلق عليها في المدونة عارية نعم اختلفوا إذا قام المعير وأراد أخذها على أقوال ( قلت ) يعني بالتوقيت ، أما لفظا أو عادة قال الشيخ رحمه الله فتدخل العمرى والإخدام وهكذا وقع لغيره ويظهر لي خلافه ؛ لأن العارية لقب على ما بوبوا له في مسائل كتاب العارية ولم يطلقوا على العمرى لفظ العارية عرفا وإنما أطلقوا عليها عمرة فدل عرفا على أنها لا يطلق عليها عارية مطلقة في عرفهم وإنما ذلك بمعنى أعم مما وقع لهم ووقفت على قريب من هذا للشيخ خليل رحمه الله تعالى فعلى هذا حقه رحمه الله أن يقول لها معنى أعم ومعنى أخص فتأمله وأما قوله لا الحبس فيعني أن الحبس لا يدخل لأجل قوله مؤقتة والحبس غير مؤقت ويعينه رده على ابن الحاجب في عكس الحد ، وأما حده اسما فقال فيه " مال ذو منفعة مؤقتة ملكت بغير عوض " قوله " مال " مناسب لمقولة المحدود وبيان القيود ظاهر مما قدمنا في الحد المصدري .
( فإن قلت ) لأي شيء قال بغير عوض في الثاني وفي الأول لا بعوض وهلا قال بغير عوض في الحدين وذلك أخصر في الثاني من الأول