تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) ، أما وزنها فذكر الشيخ عن الجوهري فعلية وإنها من التعوار فأصلها عورية تحرك حرف العلة وانفتح ما قبله فقلبت الفاء والياء على هذا للنسب والتاء للتأنيث كما يقال هاشمية وياء النسب إنما تنافي تاء التأنيث قبل دخول ياء النسب فتحذف التاء لأجلها ويصح إدخال التاء بعد الياء لأن المنسوب يجري مجرى الصفة ، وأما العرية فهي فعيلة كنطيحة واختلف في اشتقاقها على عشرة أقوال فقيل يقال عروته إذا طلبته والله أعلم ، ثم إن الشيخ رحمه الله لما ذكر المعنى اللغوي أتى بالعرفي ، ثم حدها مصدرا واسما كما جرت عادته إذا كان للحقيقة العرفية معنيان فالمعنى المصدري " تمليك منفعة مؤقتة لا بعوض " فقوله " تمليك " مناسب لمقولة المحدود وهو جنس ومناسب لما وقع له في حد العطية في باب الهبة وأدخل فيه العارية والحبس لكنه قال في الحبس إعطاء .

( فإن قلت ) التمليك مشتق من الملك والملك الشرعي قد حده الشيخ بعد في الدعوى وهو إحالة على التعريف بمجهول ( قلت ) لعله رآه ظاهرا وفيه نظر قوله " منفعة " أخرج به تمليك الذوات مع أن الملك الحقيقي في الذوات ليس إلا لخالقها ولكن القصد كمال التصرف المطلق وقوله المنفعة يخرج به تمليك الانتفاع لأن العارية فيها ملك المنفعة وهو أخص من الانتفاع لأن له أن يعير لمثله بخلاف الانتفاع قوله " موقتة " أخرج به تمليك المنفعة المطلقة كما إذا ملك العبد منفعة نفسه ووهبها إياه فإنه يصدق عليه ذلك وليس

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ٢١٠