لأن في الأول تكون لا عاطفة فيحتاج إلى تقدير ( قلت ) يحتمل والله أعلم أن يقال الثاني أخصر في اللفظ لا في التقدير لأن التقدير غير مراعى في عد حروف الاختصار وفيه نظر جرى في الإعراب أن لا عاطفة وهل توفرت شروطها ( قلت ) يصح العطف بها بعد الإثبات كقولنا قام زيد لا عمرو ، قالوا ويصح في المعطوف عليه أن يكون مذكورا أو مقدرا كقولهم أعطيتك لا لتظلم أي لتعدل لا لتظلم وهنا يقال تمليك منفعة بترك عوض لا بعوض ، ثم قال الشيخ رحمه الله أنه نقض طرد الحد الأول والحد الثاني وبيان ما ذكره لو فرض رجل اكترى دارا سنة ، ثم توفى وترك وارثا فإنه حصل له تمليك منفعة بغير عوض للوارث في طرف المصدر وفي طرف الاسم يصدق مال إلخ وذلك كله ليس من العارية فيكون الحد غير مانع هذا معنى ما ذكر من قوله ونقض طردهما بإرث ملك منفعة وارثهما ممن حصلا له بعوض لحصولهما للوارث بغير عوض منه وبسطها ما ذكرناه قال الشيخ والجواب بأن عموم نفي العوض يخرج ذلك من الحدين ؛ لأن ذلك نكرة في سياق النفي فتدل على أنه لا عوض في تمليك المنفعة رأسا من أصلها لأن هذه المنفعة فيها عوض من المالك الموروث فلا يصدق فيها النفي المطلق وتقدم لنا فيه بحث وهو أن يقال يلزم على هذا الفهم أن يقال حافظ على طرده فأخل بعكسه فإن المستأجر إذا أعار لا يصدق الحد عليه مع أنه معير بنصوص الفقهاء فيها وفي غيرها .
وإذا صح ذلك فيلزم خروج هذه الصورة من العارية لما حوفظ فيه