على مقولة المحدود ، وقد ساواه لفظ آخر في عدته مع كونه لا مطردا ولا منعكسا ولا حافظا لمقولة فذلك دليل على قوة النقد فيه وقوله ما دخل في إبطال العكس هو الوثائق وما ذكر معها وما خرج هو الإيصاء وما ذكر معه ، والله سبحانه أعلم .
قال صاحب التكملة وذكر ذلك في هبة المدونة لما تكلم على الحوز في الأرض الغائبة قال فبها إذا قلت في الأرض قبضت وقبلت لم يكن ذلك حوزا كالإشهاد على الإقرار بالحوز .
قال إلا أن يكون في يدك أرض أو دار أو رقيق بكراء أو عارية أو وديعة وذلك ببلد آخر فإن قولك قبضت حوز فإن لم تقل حتى مات الواهب كان ذلك لورثته قال صاحب التكملة فظاهر المدونة في قولها إلا أن يكون في يدك أرض ينقض حد ابن عرفة في مختصره الوديعة رادا على ابن الحاجب وأشار لما قلناه ، ثم قال ودعوى اللف والنشر في ذلك بعيدة ، ثم أتى بنص حد الشيخ ورده على ابن الحاجب ولما كان في كلامه بعض نقض في الأفهام كمله صاحب التكملة فقال وجه النقض المذكور على الشيخ ابن عرفة بمسألة المدونة أن ظاهر قولها أو وديعة رجوع الوديعة إلى الأرض فقد صدق أن الأرض تكون وديعة فصح أن الربع شرعا يصح إيداعه فبطل اشتراطه في الحد أن المودع مما ينقل وبطل رده على ابن الحاجب .
قال وقوله ودعوى اللف والنشر إلخ هذا جواب عن سؤال مقدر وهو أن يقال لا نسلم أن ظاهر المدونة كما ذكرت بل الوديعة ترجع إلى الرقيق والعارية ترجع إلى الدار والكراء إلى الأرض لفا ونشرا مرتبا ،