تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحفظ في المودع وهذا لا حرمة له فلا حفظ له ولا يقال بأنهم قد قالوا بأن الغاصب إذا غصب شيئا ، ثم أودعه عند رجل فإن الوديعة هنا حرام فقد أشبه ذلك ما ذكر في الخمر ؛ لأنا نقول الخمر لا يقبل الملك بوجه والمغصوب قابل للملك بل مملوك للمغصوب منه .

( فإن قيل ) الوصي يودع والوكيل كذلك والمودع يودع ولا ملك ( قلنا ) ليس المراد من الحد أن الملك للناقل بل الناقل نقل مجرد حفظ شيء من شأنه أن يتقرر فيه الملك شرعا والله سبحانه أعلم وبه التوفيق وهذا بعض ما يليق من كلامه رحمه الله ورضي عنه رضي الله عنه وما ذكر هنا بعضهم أن النقل أصله في المحسوسات وإطلاقه في الأمور المعنوية مجاز وهو مجتنب في الرسوم والحدود ضعيف وجوابه لا يخفى ، وقد وقع للشيخ ابن عبد السلام في هذا الموضع ما يقرب منه وأجاب بما تقف عليه والله الموفق انظر حد الوكالة وما في ذلك مع ما هنا فإنه يناسبه والله الموفق ، ثم إن الشيخ رحمه الله أتى بحد ابن الحاجب وابن شاس والغزالي رحمهم الله في قولهم استنابة في حفظ المال واعترضه ورجح حده الأول على حدهم مع اختصاره ومساواة حروفه قال : لأنه باطل في عكسه بما أدخله في حده مما عده وأبطل طرده بما ذكر أنه خرج عن حده قال رحمه الله والمستعمل عند الفقهاء المعنى الاسمي ولا يتناول ذلك الرسم المذكور لأن المصدر لا يصدق على الاسم وإنما ذكر مساواة الحروف للحروف تمتينا في الرد لأن اللفظ إذا كان جامعا مانعا صادقا

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١٩٨