وما شابه ذلك قوله الإخبار عنها ظاهر أنه إقرار فتأمله ويدخل فيه الشهادة والرواية وغير ذلك قوله " يوجب حكم صدقه على قائله فقط " أخرج به الرواية والشهادة لأنه إذا قال الصلاة واجبة فذلك خبر أوجب حكم صدقه على مخبره وغيره وإذا شهد على رجل بحق فإنه خبر أوجب حكم صدقه على غيره فقط وإذا قال في ذمتي دينار فهو خبر أوجب حكم صدقه على المخبر وحده وهو معنى قوله فقط ، وقد قدمنا معنى هذه اللفظة مرارا ، ثم إن الشيخ رحمه الله ربما أوهم عند سائل ما يورد على حده بإخبار القائل زيد زان فإنه يصدق عليه أنه خبر يوجب حكم إلى آخره فيلزم أن يكون هذا إقرارا فأجاب بأنه ليس الحد بصادق عليه لقولنا حكم صدقه وهذا أوجب حكما على قائله فقط لكن ذلك ليس حكم ما اقتضاه الصدق ؛ لأن ما اقتضاه الصدق جلد مائة على غيره والحكم المرتب على هذا ثمانون إن لم يكن صادقا هذا كان يمر في فهمه وعندي في ذلك نظر .
.