تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ق ر ر ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه كتاب الإقرار الإقرار في اللغة هو الاعتراف ويقال قرره فأقر إذا حمله على الإقرار وحقيقته العرفية قال الشيخ رضي الله عنه لم يعرفوه وكأنه عندهم بديهي ومن أنصف لم يدع بداهته لأن مقتضى حال مدعيها أنه " قول يوجب حقا على قائله " ولا شك فيما ذكر الشيخ رضي الله عنه وإن تصور ماهيته العرفية ليست ضرورية فإن كثيرا من مسائله يتردد فيها هل هي من باب الإقرار أم لا كما تقدم للشيخ في الصلاة في سجود التلاوة ، وقد قدمنا الآن أنه إذا قال أقر عني بمائة هل هو إقرار أو وكالة فلو كان الإقرار ضروري التصور لما وقع الشك في تصور فرد من مصدوقاته وما أثمره حاله مدعي الضرورة كما ذكر الشيخ إنما أوجب له تصور أمر عام والنزاع في مسماه العرفي الخاص به عرفا ، ثم قال رضي الله عنه والحق أنه نظري فيعرف بأنه " خبر يوجب حكم صدقه على قائله فقط بلفظه أو لفظ نائبه " قوله " خبر " جنس ولا يدخل فيه الإنشاء لأنه قسيمه لأن الإنشاء يقع به مدلوله والخبر يتبع مدلوله قال الشيخ وتخرج الإنشاءات كبعت واشتريت ونطق الكافر بالشهادتين أشار إلى أن هذه ليست أخبارا فلا تدخل في الحد وفي جنسه ، ثم قال ولازمهما أي نطق بما يستلزم التزام الشهادتين ( قلت ) ، أما خروج الإنشاءات فظاهر ، وأما النطق بالشهادة فظاهر أنه إنشاء وما المانع أن يكون ذلك خبرا كما قيل في الله أكبر

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١٨٥