الصلح قد يكون عن إقرار وإنكار فكيف يدخل في حده ( قلت ) يدخل ذلك لصدق الحد على كل منهما .
( فإن قلت ) السكوت إذا وقع الصلح فيه أيكون الرسم فيه غير منعكس لأنه صلح أم لا ؟ ( قلت ) قالوا : حكمه حكم الإقرار وفيه بحث ؛ لأن هذا بناء على أنه يدخل تحت الحق ويحتمل أن يدخل تحت قوله أو دعوى وإذا كان إقرار وإنكار فحكمه حكم الإقرار .
( فإن قلت ) ما معنى قول الشيخ في كلام ابن الحاجب فلا يتوهم نقضه إلخ ( قلت ) أشار رحمه الله إلى أن بعض الناس أورد عليه ما ذكر من النقض توهما منه أن ابن الحاجب عرف الصلح قال الشيخ رحمه الله وليس كذلك بل قسمه لا عرفه فلا يرد عليه نقض ؛ لأن مورد التقسيم وهو لفظ الصلح لا يصدق على الصور المنقوض بها هذا معناه والله أعلم الذي لا رب سواه ولا يتعين أن يكون تقسيما بل تعريفا لفظيا انحصر مدلول اللفظ في المذكور ، وقد قدمنا كثيرا للشيخ منه ويأتي له في الغراسة انظره ووجدت بخط شيخنا أبي عبد الله محمد الطبري رحمه الله قال انظر رسم الشيخ هنا فإنه مخالف لما حد به في فرضيه ولم يبين المخالفة ووجدت بخط شيخنا الإمام أبي عبد الله محمد بن عقاب رحمه الله تعالى فيما نقله الناقل عنه أنه قال أيضا انظر حد الصلح هنا فإنه مخالف لما ذكره في فرضيه ، قال لأنه جعل الدعوى قسيمة للحق وقال في فرضيه هو معاوضة عن دعوى انتقال الوارث عن نصيبه وكل من الشيخين رحمهما الله قد غفل عن مراده في الفرضي وفي الفقهي