( ص ل ح ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم .
كتاب الصلح قال الشيخ رحمه الله " انتقال عن حق أو دعوى بعوض لرفع نزاع أو خوف وقوعه " قال وقول ابن رشد هو قبض شيء عن عوض يدخل فيه محض البيع قال وقول عياض هو معاوضة على دعوى يخرج عنه صلح الإقرار قال وقول ابن الحاجب تابعا لابن شاس الصلح معاوضة كالبيع وإبراء وإسقاط تقسيم له لا تعريف فلا يتوهم نقضه بمحض البيع وهبة كل الدين أو بعضه ؛ لعدم اندراجهما تحت مورد التقسيم .
قول الشيخ رحمه الله انتقال عن حق ظاهر عنده أو نص أن الصلح ليس معاوضة ، والفقهاء يقولون الصلح بيع يقصدون به أن حكمه حكم البيع ، وقد نقل عياض أنه معاوضة عن دعوى قال وهذا يخرج منه صلح الإقرار ونقل عن ابن رشد ما ذكر أولا ورده بأنه غير مطرد لدخول البيع فصير رحمه الله الصلح ليس هو المعاوضة وإنما هو الانتقال بها .
( فإن قلت ) إذا كان رحمه الله قد أبطل الرسمين المذكورين بما ذكر فهلا قال معاوضة عن حق إلخ ويتم رسمه ولا يصح عليه ورود ما أورده ( قلت ) يظهر أنه لو قاله لصح والانتقال عن الحق إنما هو سبب عن الصلح أو مسبب فتأمله قوله " حق أو دعوى " الأول يدخل فيه الإقرار والثاني صلح الإنكار و " بعوض " يتعلق بانتقال يخرج به الانتقال بغير عوض قوله " لرفع نزاع " يخرج به بيع الدين وما شابهه قوله " أو خوف وقوعه " ليدخل فيه الصلح عن محجور وما شابهه .
( فإن قلت )