تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ر ه ن ) : باب المرهون فيه قال الشيخ رحمه الله " مال كلي لا يوجب الرهن فيه غرم راهنه مجانا بحال " قال فقولنا مال دون دين في الذمة ليشمل الكناية وهذا تقدم إشكاله مع ما قدمه وسلمه في حد الرهن قال ويخرج بالكلي المال المعين ثم أقام البرهان على امتناع الرهن في المال المعين كأنه يقول لو صح الرهن في المعين لأدى ذلك إلى أحد المحالين إما انقلاب حقيقته أو انقلاب حقيقة الرهن وكل ذلك محال بيان الملازمة أنه إن وقع هلاك المعين ولم يكن مضمونا فإن استوفينا المعين من الرهن فقد أبطلنا حقيقة المعين لأن المعين لا يقضى عنه بشيء وقد وقع القضاء من الرهن هذا خلف وإن لم يقع الاستيفاء من الرهن بطل كون الرهن متوثقا به لأن فائدة توثقه القضاء منه وإذا بطلت خاصيته بطلت حقيقته هذا خلف فصح بطلان التالي المذكور وبيان الحصر في المتصلة بمنع الخلو قال الشيخ رحمه الله وقولنا لا يوجب إلخ لتدخل الكتابة بالنسبة إلى المكاتب لا بالنسبة إلى غيره قال وهذا لأن الرهن بها يصح من المكاتب لا من أجنبي لأنه من المكاتب لا يوجب عليه غرما مجانا بحال لأنه إن رد الكتابة دون الرهن أو به لم يوجب عليه غرما مجانا بحال وإن عجز فكذلك لأنه بعجزه صار ملكه ملكا لسيده ضرورة نفد انتزاع السيد ماله وهذا لا يصدق عليه الغرم مجانا بحال وأخذ الرهن في الكتابة من أجنبي يوجب على الراهن غرما مجانا في حالة عجزه بعد أخذ الرهن فيما فيه رهن أو بعضه

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١٣٥