( ق ر ض ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم .
كتاب القرض قال الشيخ رضي الله عنه " دفع متمول في عوض غير مخالف له لا عاجلا " القرض هو السلف قول الشيخ دفع متمول صير جنس القرض دفعا ( فإن قلت ) فيه بحث لأنه صرح بأن القرض يخرج من حد المسلم بما زاده من القيد وإذا صح ذلك صدق على السلف أنه عقد معاوضة ولأي شيء لم يقل عقد معاوضة على دفع متمول إلخ ( قلت ) لعل الشيخ رأى أن القرض غلب في دفع ما ذكر فقصره على الدفع .
( فإن قلت ) فإذا عقد عقدة القرض بينه وبين رجل فهل يقال بينهما قرض ( قلت ) إذا ثبت عرفا أنه غلب على الدفع فلا يقال إلا مجازا وإن صح أنه حقيقة في معنيين فيكون الحد بقوله دفع غير منعكس لأنه خاص بالمعاطاة كما اعترض بذلك الشيخ رضي الله عنه على من حد البيع بقوله دفع عوض في معوض والظاهر أن السلف غلب على دفع المتمول وهو قصد الفقهاء في الاستعمال قوله " متمول " أخرج به ما ليس بمتمول إذا دفعه فإنه ليس بقرض ولا يقرض مثل ذلك قوله " في عوض " أخرج به دفعه هبة قوله " غير مخالف " أخرج به دفعه في المخالف فإنه لا بد أن يكون مثليا قوله لا عاجلا " عطف بلا على حال مقدرة أي المتمول المدفوع في عوض غير مخالف حالة كونه حالا أو مؤجلا لا عاجلا أخرج بذلك المبادلة المثلية فإنها يصدق الحد عليها لولا الزيادة .
( فإن قلت ) أي شيء لم يقل حالا أو مؤجلا فقط ( قلت ) لأن