باب في شرط الرد في الدرهم قال رحمه الله فشرط الرد على المشهور متفقا عليه " كونه في درهم كل الثمن وسكة المردود وعدم زيادته على النصف وعدم حضوره للمبتاع وتأخره عن البيع ومناجزته والمبيع كالصرف " معنى كلامه أن الشروط المذكورة جرى فيها على المشهور وغير المشهور لا يشترطها كلها فإذا اجتمعت كان الرد جائزا باتفاق لأن الشاذ يوافق على ذلك ولا يمنع الرد في الجملة ولا أكثر من النصف فقوله " في درهم كل الثمن " احترز به من الرد في الجملة وأن يكون الدرهم المردود فيه لا كل الثمن قوله " وسكة المردود " عطف على الدرهم وأخرج به كونه غير مسكوك ولم يشترط اتحاد السكة وقوله " وعدم " عطف على الدرهم والضمائر المضافة بعضها عائد على الرد وبعضها على المردود قوله " وعدم حضوره " الضمير يعود على المردود وضمير تأخره يعود على الرد قوله " والمبيع كالصرف " الذي كان يمضي لنا في فهمه أن المبيع عطف على المعطوف عليه أولا وهو مخفوض وأشار به إلى الشرط لعاشر وأن من شرط الرد أن يكون البيع الواقع فيه حكمه حكم الصرف في جميع أحكامه لا من بدل فيه ولا من غيره وكان يمضي لنا أن الشيخ يتحصل من كلامه عشرة شروط لأن قوله الدرهم يستلزم نفي الرد في الذهب مطلقا ويستلزم أن يكون المردود فيه مسكوكا واتحاد السكة من شرطه سكة المردود والله أعلم .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ٢ · ص ١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي