وقوله أو سمتها أو جهتها إشارة إلى الخلاف فيمن بعد عنها فإن الخلاف فيمن بعد هل المطلوب في حقه سمتها أو جهتها والأكثر على مراعاة الجهة وابن القصار يراعي السمت وللشيخ رضي الله عنه هنا بحث في كتابه قرأناه على المشايخ وفيه فوائد جليلة جميلة أثابه الله عليها ونفعنا وإياه بها ومن بمكة قيل لا خلاف أن المطلوب في حقه العين وقيل المطلوب السمت ورأيت عن الشيخ رضي الله عنه أنه كان يقدر الجهة في الكعبة ويقرب مثالها رضي الله عنه بكونه مثلا إذا كان في مجلس الدرس فمن على يمينه وشماله ليس مواجها ولا في جهة الشيخ ومن كان مقابلا له من شخص معين هو في جهته ومواجها له فإذا انتقل إلى موضع قريب منه بحيث يراه هو من غير التفات فلم يزل في الجهة وقد رأيت له رضي الله عنه تقييدا حسنا في تحقيق القول بالجهة والسمت وأشبع الكلام فيه على أصول أهل الهندسة فما أقوى همته وأشد اهتمامه وأعلى منزلته رحمه الله وغفر له ونفعتا به بمنه .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٩٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي