تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ق ب ل ) : باب استقبال الكعبة الشيخ رضي الله عنه لم يحد استقبال الكعبة مع أنه خفي ولم يحد ما عداه من شروط الصلاة لكونها جلية عنده في نفسها واستقبال الكعبة هو أخفى ورأيت بخط الأشياخ من أشياخنا من تلامذته رحمه الله ما لفظه : .

قال لما قرأنا على الشيخ رحمه الله ما يناسب استقبال الكعبة من التهذيب أخرج لنا الشيخ رحمه الله مكتوبا بخط يده قال حاصل تحقيق القول في حكم القبلة أن نقول الاستقبال هو كون الناظر بحيث يبصر ذات الشيء أو سمته أو جهته .

قال فعين الشيء واضحة وسمته ذاته وهواها وجهته محله الذي لو كان به رآه من قصد رؤيته من محله ومن تعذر عليه ذلك ففي كون الواجب عليه سمته أو جهته القولان ولما رأيت هذا الكلام عن الشيخ رحمه الله تعالى قلت يمكن حد استقبال الكعبة من كلامه أن نقول كون المصلي يبصر عين الكعبة أو سمتها أو جهتها فهذا أقرب ما تعرف به على تسامح في الحد لكن يجب بيان السمت والجهة والعين .

فنقول عين الكعبة ذاتها المبني طولا وعرضا وسمتها ذاتها وهواها وجهتها محلها الذي يراها به من قصد رؤيتها من محله وأخذت ذلك مما وجدته مقيدا عن الشيخ رضي الله عنه لأنه نقل عنه عين الشيء واضحة وسمته ذاته وهواها وجهته محله الذي لو كان به رآه من قصد رؤيته من محله فقولنا كون المصلي يبصر جنس الاستقبال لأنه ليس المراد به المصدر ولكن حالة للمصلي وقوله عين الكعبة ليدخل فيه من كان قادرا على المعاينة

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٩٥