كالصلاة لأنها في الأصل للدعاء ثم نقلت إلى عبادة مخصوصة ومثل الصيام لأنه في اللغة الإمساك ثم خصص في الشرع بإمساك مخصوص فقوله من نقل وتخصيص معناه من نقل في بعض الحقائق وتخصيص في البعض ويمكن أن يكون قصد إلى الخلاف في الحقائق الشرعية هل فيها نقل من الشارع أو ليس فيها نقل كما قاله القاضي ويكون أشار إلى المذهبين المعلومين وانظر العضد والتفتازاني وغيرهما وما نقل عن القاضي في ذلك وتأمل كلام الشيخ رضي الله عنه في قوله من نقل وتخصيص فإن ظاهره أن الحقائق الشرعية انحصرت في النقل والتخصيص مع أنهم قالوا إن الواقع منها إما نقل مع مناسبة غلب الاستعمال في المنقول إليه حتى تبادر في الذهن معناه أو مع نقل لا بشرط مناسبة أو مع وضع ابتداء من غير نقل وهذا الثالث لم يذكره الشيخ رحمه الله ولعله يمنع الثالث وفرع الشيخ رحمه الله على المختار من أن الحقائق الشرعية واقعة وهو الصواب عند الجماعة خلافا للقاضي فإن قيل هلا قال الشيخ رحمه الله من نقل وتخصيص وتعميم لأنهم قالوا الغالب في الشرع إما النقل أو تخصيص معنى اللغة قالوا وقد ورد تعميم الشرع لما خصصته اللغة كاليمين فإنها في اللغة قسم بالتاء أو بإحدى أخواتها وفي الشرع أعم من ذلك كالحلف بالطلاق وغيره فالحقيقة الشرعية أعم من مدلول اللغة ويمكن الجواب بأن نقول إن ذلك يدخل تحت النقل لنقل الشرع المعنى الأخص إلى معنى أعم وفيه بحث لأنه إذا صح ذلك فيقال بمثله في
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي