تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التخصيص ويستغنى بالنقل والله أعلم بمراده رضي الله عنه ونفع به وبعلمه ( المسألة الثالثة ) قد ذكرنا أن الشيخ ذكر التعريف والمعرف معلوم حده ويصدق على ثلاثة أقسام حقيقي ورسمي ولفظي فإن قلت هل مراده رضي الله عنه بيان الحقائق الفقهية إما بالذاتيات أو بلوازم الماهيات أو بتبديل لفظ بلفظ أشهر ويكون أشار إلى أن الماهية إن علمت أجزاؤها وذاتيتها صح حدها بها إما تامة أو ناقصة وإن لم يكن شيء من ذلك عرفت بالحد اللفظي أو مراده إنما هو التعريف بالأمرين الأخيرين لأن العقل لا يميز اللازم الداخل من اللازم الخارج قلت ولعل مراد الشيخ رضي الله عنه الأول لأن العقل وإن لم يدرك ذلك من نفسه فإنه يدركه من أصول الشرع بالاستقراء كما يعلم ذلك في وضع اللغة فما علم بالدليل الشرعي أنه ركن من الأركان كالركعة والسجدة كان ذاتيا وما علم أنه خارج كالشروط اللازمة كان خاصة فصح أن الماهية يصح حدها بالحد الحقيقي والرسمي واللفظي إن وجد ترادف بين المحدود والحد فإن قيل الركعة والسجدة وما شابه ذلك من الأجزاء أجزاء حسية غير محمولة وأجزاء المحدود من شرطها أن تكون محمولة على ما حققه جماعة في الذاتي وأنه لا بد أن يكون محمولا عقلا وما ليس بمحمول لا يقال فيه ذاتي وبمثل ذلك رد الشيخ رحمه الله على شيخه ابن عبد السلام في كثير من الحدود حيث يقول استغنى ابن الحاجب عن الحد بذكر الأجزاء على ما ستراه إن شاء الله في

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ١٠