ابتداؤها مقارنا لنيتها وقال في التسليم ما معناه النطق بالسلام عليكم وقد عرف السجود الشرعي بقوله مس الجبهة إلخ فكأنه قال الصلاة قربة فعلية ذات ابتداء لتلك القربة مقارنا لنيتها وذات نطق بالسلام عليكم أي من لازمها هاتان الخاصتان وبذلك أخرج كثيرا من القربات الفعلية طواف وجوار واعتكاف وغير ذلك ( فإن قلت ) قال في المدونة ومفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم فذكر أن الذي تنعقد به صلاة ويوجب حرمتها التكبير وهو إما شرط أو ركن كما أن التسليم كذا فالجاري على ما وقع في المدونة وفي الحديث أن يقول الشيخ رضي الله عنه ذات تكبير وتسليم فما سر عدوله عن ذلك إلى ما وقع في حده من الإحرام ( قلت ) لعل الشيخ رضي الله عنه رأى أن التكبير من حيث ذاته في الصلاة لا يوجب انعقادها إلا بابتدائها بالتكبير مقارنا لنيتها فصار الموجب الحقيق للانعقاد إنما هو الإحرام كما أن الموجب للحل لها هو التسليم وربما يقال إنما يصح هذا الجواب إذا قلنا بأن السلام لا بد فيه من نية الخروج أو معه فتأمله ، وحده يشمل الصحيح والفاسد في الصلاة وتأمل هذا وانظر ما أشرنا إليه في حد الحج وما أورد بعضهم من ورود الحج على الحد لأن فيه ركعتين للطواف لا يرد بوجه وسيأتي وسمي هذا حدا لا رسما وذكر في الحج أمرين الرسم والحد وفيه بحث انظره هناك ( فإن قلت ) يرد على عدم طرده حده سجود الشكر لأنه سجود فقط وليس بصلاة لأن من خاصتها وجود
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي