سجود تلاوة بل هو قربة فعلية جزء من قربة فيلزم أن تكون السجدة صلاة لصدق الحد عليها فزاد ما يخرج به ما أورد عليه فهذا من بديع محاسنه وحسن اختصاره وجمعه ومنعه ورسمه ( فإن قلت ) الشيخ رحمه الله عبر بهذه اللفظة وأخرج بها ما ذكر وثم من العبارة ما يقوم مقامها في الإخراج مثل أن يقول أو سجود وحده ( قلت ) كلمة فقط أخصر منها ( فإن قلت ) في كلام الشيخ رضي الله عنه الترديد في الحد وهو مناف للتحديد كما قدمنا ( قلت ) يمكن أن يقال الترديد في متعلق الحد لا في الحد وفيه بحث والصواب أن أو لأحد الشيئين ولا مانع ( فإن قلت ) القربة والعبادة بمعنى واحد أو هما متغايران ( قلت ) يظهر أنهما متقاربان فإن القربة بمعنى التقرب إلى طلب القرب إلى الله بما أمر به وتجنب ما نهى عنه والعبادة طاعة العبد لربه ويدل على ما قلناه أنه رحمه الله عبر هنا في الصلاة بجنس القربة وفي الصيام بالعبادة وكل منهما قربة وطاعة وعبادة وإنما يقع الاختلاف بنسب اعتبارية ( فإن قلت ) الشيخ رضي الله عنه ذكر الفصل أو الخاصة ذات إحرام وسلام والإحرام والتسليم والسجود يأتي حد كل واحد من ذلك فكأنه أحال على إبهام في الإفهام ( قلت ) لما كان تأليفه قد عرف فيه الحقائق الفقهية في محالها فإن كان الناظر في حده عالما بذلك فقد أحاله على معلوم عنده وإن لم يكن عارفا فلينظر ما أحال عليه من الحقائق الفقهية التي التزم تعريفها وهذه الأمور منها وقد قال في الإحرام
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي