تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ض ء ) : باب الوضوء تكلم الشيخ رضي الله عنه على أحكام الوضوء ولم يذكر حده هنا لما قدمناه وذكرناه في حد التطهير لأن الوضوء الذي هو مصدر يرجع لرفع مانع الصلاة ورفع مانع الصلاة إما بطهارة كبرى أو صغرى كذا صنع رحمه الله في الغسل تكلم على موجبه وحكمه واستغنى عن حده لما قدمناه وهذا من محاسنه وحسن اختصاره وقوة فهمه وثمرة علمه رحمه الله ونفع به فإن قيل إن الوضوء يطلق على الطهارة فيقال فلان على وضوء أي على طهارة ويطلق على فعل المتوضئ فإذا أطلق على الطهارة فيكون حده حدها وإذا أطلق على الثاني فإنما يقال قربة فعلية ذات غسل وجه ويد ورجل ومسح رأس ولا يقال رفع مانع الصلاة لأن رفع مانع الصلاة هو المنوي في الوضوء لا نفس الوضوء .

( فالجواب ) أن الإطلاق الأول إنما يقال فيه مجازا وأما الثاني فحقيقة لأنه فعل التطهر في الأعضاء وهو متعلق التكليف فيمكن أن يقال في حده غسل ومسح في أعضاء مخصوصة لرفع حدث وفيه ما لا يخفى من البحث .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٥١