بأن يزيد ابن القاسم إلغاء مانعية النجاسة في الزبل لجواز بيعه من حيث ثبوتها من غير مراعاة لدليل القول بعدم نجاسته فساوت حينئذ العذرة الزبل فإن صح أن ذلك قصده في الرد على ابن بشير فلا يتم الرد عليه لجواز اعتبار ابن القاسم هذا المعنى فارقا على القياس المذكور ولا جواب عنه إلا بما ذكره الشيخ وهو المعنى الذي قررنا به كلام المازري الآن فتأمل هذا الكلام هنا وراجع ما ذكرنا في مراعاة الخلاف هل تجب على المجتهد أم لا وتقدمت الإشارة إلى ذلك والله سبحانه أعلم وذكرنا هذا البحث لأنه تقدم من بعض الشيوخ النظر فيه والتوقف في فهمه ولا شك أن كلام شيخه وما بينه به يحتاج إلى تأمل والله سبحانه يلهم الجميع لما فيه رضاه بمنه .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٩