تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خصوصية في الأصل هي شرط فكيف يقال ذلك هنا ( قلت ) يقال ذلك لأن الزبل لما تقرر فيه وجود الخلاف في نجاسته وعدم نجاسته فعلة جواز البيع في الأصل لها خصوصية في الأصل هي شرط فلا يصح إلحاق الفرع به قال ابن الحاجب والفرق هو راجع إلى أحد المعارضتين على قول وإليهما معا على قول فتأمل ما قيل في ذلك وهل ذلك معارضة واحدة أو هما معارضتان والله أعلم قال الشيخ رحمه الله ويفهم من كلام المازري رد هذا الذي ذكره ابن بشير بقوله لو اعتبر هذا فارقا ما صح تخريج ابن القاسم في المدونة المنع في الزبل لمالك من منعه في العذرة ومعنى هذا أن يقال لو صح اعتبار الفارق المذكور في الزبل وأنه لا تلحق العذرة به في جواز بيعه لاختصاصه بالخلاف في نجاسته لما صح لابن القاسم رحمه الله تعالى أن يقيس منع بيع الزبل على منع بيع العذرة والتالي باطل بما وقع له في كلام مالك بيان الملازمة لأن الخصوصية في الزبل لو اعتبرت عنده فارقا لكان فرقا مانعا من مساواة نجاسة الزبل لنجاسة العذرة فنجاسة الزبل أخف ونجاسة العذرة أثقل فلا يلزم من منع بيع العذرة منع بيع الزبل في تخريج ابن القاسم .

ولما خرج ذلك ابن القاسم رحمه الله من قول مالك دل على إبطال الفارق وإلغائه فلا يصح اعتباره والفرق به ثم أن الشيخ رحمه الله نقل عن شيخه ابن عبد السلام أنه رد على ابن بشير بقوله هو بناء على مراعاة الخلاف وترك مراعاته لا يوجب تخطئة قال لا يتم هذا ردا على ابن بشير إلا

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٤٩٨